علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

69

المغرب في حلي المغرب

402 - أبو محمد عبد اللّه بن العالم أبي بكر بن طفيل من كلام والدي فيه ، من أعيان كتّاب الأوان ، ومشاركهم في الأدب والبيان ، وله تواليف ، منها تأليفه معجم بلده الأندلس على منزع الحجاريّ ، وكتب عن عادل بني عبد المؤمن . ومن نثره : أيها الفريق الذين تمسّكوا بالضلال ، ولم يصغوا نحو موعظة ولا توقعوا فجأة نكال ، تيقّظوا لما آثرتموه ، وأصيخوا لما دعوتموه ، فكأني بخيل اللّه تصبّحكم وساء صباح المنذرين ، فتترككم في دياركم جاثمين ، هنالك يخسر المبطلون ، ويتلهّف المفرّطون ، وهذا طلّ يتبعه وابل ، وحركة يعقبها زلال . ومن شعره قوله : وغدونا بكلّ خير ولكن * ليس في كفّنا سوى التّرهات وهم ألكن الأنام بهاك * وهم أفصح الأنام بهات العلماء 403 - الطبيب الفيلسوف أبو بكر محمد بن طفيل « 1 » قال والدي : لقيت علماء كثيرة يفضّلونه على فيلسوف الأندلس أبي بكر ابن باجّة ، وناهيك مدحا وتقديما ، وكان يوسف بن عبد المؤمن يجالسه ويستفيد منه ، ولما مات يوسف اتّهم بأنّه سمّه وقد خاف منه فجرت عليه محنة وخلد في منزله مسجونا في تاجله ، وكان له دار لمن يجتاز به من الأضياف وأصحاب الآلام . وأشهر شعره وأحسنه قوله « 2 » : [ الطويل ] ألمّت وقد هام « 3 » المشيح وهوّ ما * وأسرت إلى وادي العقيق من الخمى وراحت على نجد فراح منجّدا * ومرّت بنعمان فأضحى منعّما وجرت على ذيل « 4 » المحصّب ذيلها * فما زال ذاك التّرب نهبا مقسّما تقسّمه « 5 » أيدي التّجار لطيمة « 6 » * ويحمله الدّاريّ أيّان يمّما

--> ( 1 ) ترجمته في طبقات الأطباء ( ج 2 / ص 78 ) والمعجب ( ص 172 ) والتحفة ( رقم : 43 ) . ( 2 ) الأبيات في تحفة القادم والمعجب ( ص 172 ) . ( 3 ) في تحفة القادم : نام الرقيب . ( 4 ) في تحفة القادم : ترب . ( 5 ) في تحفة القادم : تناقله . ( 6 ) في تحفة القادم : لطية .